اخر الأخبار

الميراث من المفقود والغائب



الميراث من المفقود والغائب
ميراث المفقود


 المفقود والغائب


الإرث بالتقدير 
ـــــــــــــــــــــ

سوف نتحدث في هذا القسم عن كيفية توريث 
- المفقود
- والحمل وكيفية حل مسائل التخارج 
- الموت الجماعي ( الغرقى-الحرقى-قتلى الحرب )

في هذه المقالة سوف نتكلم عن المفقود بكل أنواعه:

تعريف المفقود :
هو الغائب الذي إنقطعت أخباره ، فلا نعلم حياته من موته 


أولاً : إرث الغير من المفقود


نحن نعتبر المفقود بالنسبة إلى أمواله حياً ، وتبقى أمواله ملكه حتى يتضح أمره ، إما بظهوره حياً أو أو بموته حقيقة أو موته حكماً ( بناء على حكم من القضاء ) ، فإن تحقق موته بالبينة وبموجب أوراق رسمية في تاريخ معين - فإن أمواله تقسم على من كان موجوداً من ورثته حياً في تاريخ إثبات موته .

 - أما إذا بقي أمره مجهولاً -- فإن أمواله تظل ملكه إلى أن يصدر حكم من القضاء بموته موتاً إعتبارياً - وعندئذ تقسم أمواله على ورثته الأحياء وقت صدور حكم موته في ذلك التاريخ ،  أما من مات من الورثه قبل صدور الحكم من القضاء فإنه لا يرث من المفقود لعدم تحقق الشرط ( وهو تحقق حياة الوارث أثناء موت المورث ) .

- فإن ظهر المفقود حياً بعد الحكم بموته وتقسيم التركة على الوارثين فإنه يسترد ما تبقى من أمواله بيد الورثة - أما ما تصرف فيه الورثة أو هلك فإنه لا يرجع عليهم بشئ منه - لأنهم تصرفوا فيه بحكم من القضاء ومن ثم فإن أثر بطلان الحكم لا يظهر إلا بالنسبة لما هو باق من المال فعلاً .

ثانياً : إرث المفقود من غيره 


الأصل في المفقود أنه لا يرث من غيره وقت وفاة مورثه  - لأن أمره متردد بين الحياة والموت - ولذا فإنه لا يجوز توريثه من تركة مورثه  - لفقد الشرط - ولكن نظراً لإحتمال أنه كان حياً ( فإنه يرث بالتقدير ) - ولذلك يحجز له نصيب من التركة ويوضع في يدِِ أمينة فإن ظهر حياً أخذه وضم إلى أمواله .

وإن تحققت وفاته في تاريخ معين  - فننظر إلى هذا التاريخ فإن كان لاحقاً على وفاة المورث - فإن المفقود يستحق الحصة التي حجزت له  - ثم تُضم إلى بقية أمواله وتوزع على ورثته الأحياء في تاريخ وفاته .

وإن كان التاريخ سابقاً على تاريخ الوفاة  - فإن الحصة المحجوزة له ترد على ورثة المورث - لا ورثة المفقود - وإن حكم القضاء بموت المفقود إعتُبر ميتاً من تاريخ صدور الحكم  - لأن حياته غير محققة عند وفاة المورث .


= طريقة إستخراج نصيب المفقود من التركة 


بناءاً على ما سبق : فإن كل مسألة يكون فيها أحد الورثة مفقوداً تحل على مرتين    

الأولي : على فرض أن المفقود حياً

الثانية : على فرض أن المفقود قد مات 

ونحدد أصل المسألة في الحالتين - ثم نقارن بين نصيبه في الحالة الأولى والحالة الثانية فإن خالف النصيب في الحالتين - يتم إعطاء الوارث النصيب الأقل .

أما إن كان المفقود ( الوارث ) محجوباً على فرض - ووارثاً على فرض آخر لا يُعطى شئ من التركة .

وإذا كان مع المفقود ورثة يحجبون به حجب حرمان وقفت التركة كلها إلى ظهور الحال  - فإذا ظهرت حياته أستقل بها وإلا وُزعت على الورثة .

- المصدر - الشامل في كيفية حل مسائل الميراث - الطبعة الأولي 2004- د/ محمد أحمد مكين

ليست هناك تعليقات

أترك تعليقك هنا